مَا بَلَغَنِي عَنكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ. قَالَ: نَعَم، قَالَ: فَشَهِدَ أَربَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
رواه أحمد (١/ ٢٤٥)، ومسلم (١٦٩٣)، وأبو داود (٤٤٢٥)، والترمذيُّ (١٤٢٧)، والنسائي في الكبرى (٧١٧١).
* * *
ــ
وفي حديث ماعز والغامديَّة ما يدلُّ على: أن التوبة - وإن صحت - لا تسقط حدّ الزنى، وهو متفق عليه. واختلف فيما عداه من الحدود، فالجمهور: على أنَّها لا تسقط شيئًا من الحدود إلا حدّ الحرابة؛ فإنَّه يسقط لقوله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبلِ أَن تَقدِرُوا عَلَيهِم فَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فتسقط عنه الحدود، ويؤخذ بحقوق الآدميين من الدِّماء والأموال. وروي عن علي: أن التوبة تسقط عنه كل شيء. وروي عن ابن عبَّاس وغيره: أن التوبة لا تُسقط عن المحارب حقًّا ولا حدًّا. وروي عن الشافعي: أن التوبة تُسقط حدّ الخمر.
* * *