[١٧٨٦] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزِ بنِ مَالِكٍ: أَحَقٌّ
ــ
و(قوله في صفة ماعز: أعضل) (١) أي: ذو عضلات. والعضلة: كل ما اشتمل من اللحم على عصب. وماعز هذا: هو ابن مالك الأسلمي. قيل: يكنى: أبا عبد الله، لولدٍ كان له. [وفي الصَّحابة: ماعز التميمي غير منسوب لأبٍ. ويقال: هو المكنى بأبي عبد الله] (٢). وكان ماعز هذا تحت حِجر هزَّال بن رئاب، أبي نُعَيم الأسلمي، فوقع على جارية هزَّال، فجاء به إلى النبي ﷺ فقال له: (هلا سترته بردائك؟ ! ) (٣)
و(قوله: فلمَّا أذلقته الحجارة) (٤) أي: أصابته بحدِّها. وذلق كل شيء: حدَّه. ومنه: لسان ذَلِق. وفي حديث ابن عبَّاس: أن النبي ﷺ قال لماعز: (أحقٌّ ما بلغني عنك؟ ) قال: وما بلغك عني؟ قال: (بلغني أنَّك وقعت بجارية آل فلان)، قال: نعم (٥). هذه الرِّواية مخالفة لما تقدَّم؛ لأنَّها تضمنت: أن ماعزًا هو الذي بدأ النبي ﷺ بالسؤال، والنبي ﷺ مُعرضٌ عنه؟ حتى أقرَّ أربع مرات، وهذا أحد المواضع الثلاثة المضطربة في حديث ماعز. والثاني: في الحفر له، ففي بعضها: أنه حُفِر له، وفي بعضها: أنَّه لم يُحفَر له، وفي بعضها: أنَّه ﷺ صلَّى عليه بعدما رُجِمَ. وفي بعضها: لم يصلِّ عليه. وكذلك في الاستغفار له، وكلُّها في الصحيح - والله تعالى أعلم - بالسقيم من الصحيح.