[١٨٣٣] وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام.
رواه مسلم (١٩٣٣)، والترمذيُّ (١٤٧٩)، والنسائي (٧/ ٢٠٠)، وابن ماجه (٣٢٣٣).
[١٨٣٤] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن كُلِّ ذِي نَابٍ مِن السِّبَاعِ، وَعَن كُلِّ ذِي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ.
ــ
لأنها: إما ناسخة لما تقدمها، أو راجحة على تلك الأحاديث. وأما القائلون بالتحريم، فظهر لهم، وثبت عندهم أن سورة الأنعام: مكِّيَّة، نزلت قبل الهجرة، وأن هذه الآية قصد بها الرد على الجاهلية في تحريمهم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامي، ولم يكن في ذلك الوقت مُحرَّم في الشريعة إلا ما ذكره في الآية، ثم بعد ذلك حرَّم أمورًا كثيرة؛ كالحمر الإنسية، والبغال، وغيرها، كما رواه الترمذي عن جابر قال: حرَّم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأهلية، ولحوم البغال، وكلَّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطَّير (١). وذكر أبو داود عن جابر أيضًا قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل، والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال، والحمير، ولم ينهنا عن الخيل (٢).
قلت: والصحيح ما ذهب إليه الجمهور. والله أعلم بحقائق الأمور.
و(قوله: عن كل ذي مخلب من الطير) هو معطوف على قوله: (نهى عن كل ذي ناب من السِّباع). وقد تقرَّر أن ذلك النهي محمولٌ على التحريم في السباع،