[١٨٣٨] وعَن ابنِ عُمَرَ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن أَكلِ الحِمَارِ الأَهلِيِّ يَومَ خَيبَرَ، وَكَانَ النَّاسُ احتَاجُوا إِلَيهَا.
رواه البخاريُّ (٤٢١٨)، ومسلم (٥٦١) في الصيد والذبائح (٢٥)، والنسائي (٧/ ٢٠٣).
[١٨٣٩] وعن عَبدَ اللَّهِ بنَ أَبِي أَوفَى، وسئل عَن لُحُومِ الحُمُرِ الأَهلِيَّةِ، فَقَالَ: أَصَابَتنَا مَجَاعَةٌ يَومَ خَيبَرَ، وَنَحنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَد أَصَبنَا لِلقَومِ حُمُرًا خَارِجَةً مِن المَدِينَةِ فَنَحَرنَاهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغلِي؛ إِذ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَن اكفَؤوا القُدُورَ، وَلَا تَطعَمُوا مِن لُحُومِ الحُمُرِ
ــ
ما عدا ذلك من العلل التي ذكرناها فمتوهمة مقدَّرة، لا يشهد لها دليل. فصح ما قلناه، والحمد لله.
ثم نقول: لا بُعد في تعليل تحريمها بعلل مختلفة، كل واحدة منها مستقلة بإفادة التحريم. وهو الصحيح من أحد القولين للأصوليين. وأمَّا تعليل من علَّلها بعدم التخميس فغير صحيح؛ لأنَّه: يجوز أكل الطعام والعلوفة قبل التخميس اتفاقًا، لا سيما في حال المجاعة، والحاجة.
وقد تقدم القول في الإنسيَّة، وأنها تقال بفتح الهمزة والنون. [وهي الأشهر عند المحققين من أهل التقييد. ويقال أيضًا: بكسر الهمزة وسكون النون] (١). وكلاهما منسوب إلى الإنس.
و(قوله: أن اكفؤوا القدور) الرواية المشهورة بوصل الألف، وفتح الفاء، من: كفأت القدر إذا قلبتها، وقد رويت بقطع الهمزة وكسر الفاء من: أكفأت. قال ابن السكيت وابن قتيبة: هما لغتان بمعنى واحد. وقال الأصمعي: كفأت الإناء،