[١٨٩٤] وعنه؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُرسِلُوا فَوَاشِيَكُم وَصِبيَانَكُم إِذَا غَابَت الشَّمسُ حَتَّى تَذهَبَ فَحمَةُ العِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يبَعِثُ إِذَا غَابَت الشَّمسُ حَتَّى تَذهَبَ فَحمَةُ العِشَاءِ.
رواه أحمد (٣/ ٣١٢ و ٣٨٦ و ٣٩٥)، ومسلم (٢٠١٣) (٩٨)، وأبو داود (٣٧٣٣).
[١٨٩٥] وعنه؛ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيلَةً يَنزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيسَ عَلَيهِ غِطَاءٌ، أَو سِقَاءٍ لَيسَ عَلَيهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِن ذَلِكَ الوَبَاءِ.
وفي رواية: فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَومًا يَنزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ.
قال الليث: فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول.
رواه مسلم (٢٠١٤) (٩٩).
* * *
ــ
المال: الإبل، والغنم، والبقر. قال ابن الأعرابي: يقال: أفشى، وأمشى، وأوشى، بمعنى واحد: إذا كثرت مواشيه.
و(فحمة الليل): سواده.
وقد تضمنت جملة هذه الأحاديث: أن الله تعالى قد أطلع نبيَّه ﷺ على ما يكون في هذه الأوقات من المضارِّ من جهة الشياطين، والفأر، والوباء. وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى ما يُتَّقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، مُمتثلًا أمر نبيَّه ﷺ، وشاكرًا لله تعالى على ما أرشدنا إليه وأعلمنا به، ولنبيِّه ﷺ على تبليغه، ونصحه. فمن فعل ذلك لم يصبه من شيء من ذلك ضررٌ بحول الله وقوته، وبركة امتثال أوامره ﷺ وجازاه عنَّا أفضل ما جازى نبيًّا عن أمته، فلقد بلَّغ، ونصح.