(١٢) باب بيان أن الأمر بذلك من باب الإرشاد إلى المصلحة وأن ترك ذلك لا يمنع الشرب من ذلك الإناء
[١٨٩٦] عن أَبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيّ، قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِن النَّقِيعِ لَيسَ مُخَمَّرًا، قَالَ: أَلَّا خَمَّرتَهُ، وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ عُودًا؟
قَالَ أَبُو حُمَيدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالأَسقِيَةِ أَن تُوكَأَ لَيلًا، وَبِالأَبوَابِ أَن تُغلَقَ لَيلًا.
رواه أحمد (٥/ ٤٢٥)، ومسلم (٢٠١٠).
[١٨٩٧] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاستَسقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَسقِيكَ نَبِيذًا؟ قَالَ: بَلَى. فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَّا خَمَّرتَهُ، وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ عُودًا؟ قَالَ: فَشَرِبَ.
رواه أحمد (٣/ ٢٩٤ و ٣٧٠)، والبخاريُّ (٥٦٠٥)، ومسلم (٢٠١١) (٩٤ و ٩٥)، وأبو داود (٣٧٣٤).
ــ
و(قوله: أتيت النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع ليس مخمَّرًا) اختلف في رواية هذا الحرف الذي هو (من النقيع)، فأكثر الرواة واللغويين على أنه بالنون والقاف. وقال الهروي: هو وادي العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة، وهو الذي حماه عمر ﵁ لنعم الصَّدقة. وقال الخطابي: هو القاع. قال غيره: وأصله كل موضع يستنقع فيه الماء. وقد رواه أبو بحر سفيان بن العاصي بالباء الموحدة.