(٣) باب من لبس ثوب حرير غلطا أو سهوا نزعه أول أوقات إمكانه
[١٩٧٩] عن جَابِر بن عَبدِ اللَّهِ قال: لَبِسَ النَّبِيُّ ﷺ يَومًا قَبَاءً مِن دِيبَاجٍ أُهدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوشَكَ أَن نَزَعَهُ، فَأَرسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقِيلَ: أَوشَكَ مَا نَزَعتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: نَهَانِي عَنهُ جِبرِيلُ. فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبكِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهتَ أَمرًا وَأَعطَيتَنِيهِ، فَمَا لِي؟ فقَالَ: إِنِّي لَم أُعطِكَهُ لِتَلبَسَهُ، إِنَّمَا أَعطَيتُكَهُ تَبِيعُهُ. فَبَاعَهُ بِأَلفَي دِرهَمٍ.
رواه أحمد (٣/ ٣٨٣)، ومسلم (٢٠٧٠)، والنسائي (٨/ ٣٠٠).
ــ
(٣) ومن باب من لبس ثوب حرير غلطًا أو سهوًا نزعه أوَّل أوقات إمكانه
قول جابر ﵁: (لبس رسول الله ﷺ قباء من ديباج) كان هذا اللباس منه ﷺ قبل أن يُحرَّم الحرير، ثم لما لبسه أُعلم بالتحريم، فخلعه مسرعًا، وقد دلَّ على هذا قوله: (نهاني عنه جبريل)، و (أوشك) معناه: أسرع.
و(قوله: أوشك ما نزعته) كذا وقع في بعض روايات مسلم: أوشك. وعند بعضهم: قد أوشك. وهو كلام غير مستقيم. وصوابه - والله أعلم -: ما أوشك ما نزعته! على جهة التعجب، فسقطت (ما) عند بعضهم، وتصحفت بـ (قد) عند آخرين. ودلالة هذا الحديث على مقتضى الترجمة واضحة.
و(القباء) و (الفروج) كلاهما ثوب ضيق الكمَّين، ضيق الوسط، مشقوق من خلفه، يتشمر فيه للحرب، والأسفار.