Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 5, halaman 505

  1. (٣٠) كتاب الأدب
  2. (١٤) باب اجتناب ما يوقع في التهم ويجر إليه

فَقَالَا: سُبحَانَ اللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنَّ الشَّيطَانَ يَجرِي مِن الإِنسَانِ مَجرَى الدَّمِ،

ــ

غيره. فكأنه قال: هذه صفيَّة لا غيرها حَسمًا لذريعة التُّهم، وردًا لتسويل الشيطان ووسوسته، كما قد نصَّ عليه، وإذا كان النبي ﷺ يتَّقي مواقع التُّهم عند (١) قيام الأدلة القاطعة على عصمته كان غيره بذلك أولى.

وقول الرجلين: (سبحان الله) معنى هذه الكلمة في أصلها: البراءة لله من السُّوء. لكنها قد كثر إطلاقها عند التعجب والتفخيم، أو الإنكار، كما قال تعالى: ﴿سُبحَانَكَ هَذَا بُهتَانٌ عَظِيمٌ﴾ وكقوله ﷺ: (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس) (٢) ومثله كثير، وهذا الموضع منها، فكأنهما قالا: البراءة لله تعالى من أن يخلق في نفوسنا ظنَّ سوَّء بنبيِّه ﷺ، ولذلك قال في الرواية الأخرى: (ومن كنت أظن به فلم أكن أظن بك! ).

وقوله: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) حمله بعض العلماء على ظاهره. فقال: إن الله تعالى جعل للشيطان قوَّة وتمكُّنًا من أن يسري في باطن الإنسان، ومجاري دمه. والأكثر على أن معنى هذا الحديث: الإخبار عن ملازمة الشيطان للإنسان واستيلائه عليه بوسوسته، وإغوائه، وحرصه على إضلاله، وإفساد أحواله. فيجب الحذر منه، والتحرُّز من حيله، وسدُّ طرق وسوسته، وإغوائه وإن بعدت. وقد بين ذلك في آخر الحديث بقوله: (إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًّا، فتهلكا) (٣) وخصوصًا في مثل هذا الذي يفضي بالإنسان إلى

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 5، ص 505 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.