وَإِنِّي خَشِيتُ أَن يَقذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا. أَو قَالَ: شَيئًا.
وفي رواية: أنه كان رجلا واحدا، وأنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَن كُنتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَم أَكُن أَظُنُّ بِك.
رواه أحمد (٦/ ٣٣٧)، والبخاري (٣٢٨١)، ومسلم (٢١٧٤) (٢٣) و (٢١٧٥) (٢٤ و ٢٥)، وأبو داود (٢٤٧٠ و ٢٤٧١)، وابن ماجه (١٧٧٩).
* * *
ــ
الكفر، فإنَّ ظنَّ السَّوء والشر بالأنبياء كفرٌ.
قال القاضي عياض ﵀: في هذا الحديث من الفقه: إن من قال في النبي ﷺ شيئًا من هذا (١)، أو جوَّزه عليه فهو كافر مستباح الدم.
و(قوله: يقذف في قلوبكما شرًّا) أي: يرمي. ومنه: القذف أي (٢) الرَّمي، والقذَّافة: الآلة التي تُرمَى بها الحجارة. والشرُّ هنا: هو الكفر الذي ذكرناه. وفي غير مسلم: (فتهلكا) أي: بالكفر الذي يلزم عن ظنِّ السَّوء بالنبي ﷺ. وذكر في الرواية الأخرى: أنه كان رجلًا واحدًا؛ فيحتمل أن يكون هذا في مرتين. ويحتمل أن يكون النبي ﷺ أقبل على أحدهما بالقول بحضرة الآخر، فتصح نسبة القصَّة إليهما جمعًا وإفرادًا، والله تعالى أعلم.
* * *