(١٥) باب من رأى فرجة في الحلقة جلس فيها وإلا جلس خلفهم
[٢٠٨٦] عَن أَبِي وَاقِدٍ اللَّيثِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَينَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذ أَقبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقبَلَ اثنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرجَةً فِي الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلفَهُم، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخبِرُكُم عَن النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُم فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ،
ــ
(١٥) ومن باب: من رأى فُرجَة في الحلقة جلس فيها
قوله: (إذ أقبل نفر ثلاثة) يدلّ: على أن أقل ما يقال عليه نفر: ثلاثة؛ إذ لا يقال: نفر اثنان، ولا: نفر واحد.
و(قوله: أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله) الرواية الصحيحة بقصر الأول، وهو ثلاثي غير مُتعد. ومد الثاني وهو متعد رباعي. وهو قول الأصمعي. وهي لغة القرآن. قال الله تعالى: ﴿إِذ أَوَى الفِتيَةُ إِلَى الكَهفِ﴾ أي: انضمُّوا، ونزلوا. وقال في الثاني: ﴿أَلَم يَجِدكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ أي: فضمَّك إليه. وقال أبو زيد: آويته أنا إيواءً، وأويته: إذا أنزلته بك، فَعَلت وأفعَلت بمعنًى.
قلت: فأما أويت لِمَفَاقِره (١): فبالقصر لا غير.