الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنتِ غَيلَانَ، فَإِنَّهَا تُقبِلُ بِأَربَعٍ وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا يَدخُل هَؤُلَاءِ عَلَيكُم.
رواه أحمد (٦/ ٢٩٠)، والبخاري (٥٨٨٧)، ومسلم (٢١٨٠)، وأبو داود (٤٩٢٩)، وابن ماجه (١٩٠٢ و ٢٦١٤).
ــ
أبي فاختة المخزومي. قيل: وكان هو وهيت يدخلان في بيوت النبي ﷺ، فلما وقعت هذه القصَّة غربهما النبي ﷺ إلى الحمى. وقيل: إن مخنَّثا كان بالمدينة نفاه النبي ﷺ (١) إلى حمراء الأسد.
وقول المخنث: (أدلك على ابنة غيلان، فإنَّها تقبل بأربع، وتدبر بثمان) قال أبو عبيد: يعني به: العكن، وهي أربع (٢) تقبل بهن، ولها أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثمانية.
قلت: وإنَّما أنث فقال: بأربع وبثمان؛ وهو يريد الأطراف، وواحدها طرف، مذكر؛ لأنَّ هذا على حدِّ قولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، والثمان يراد بها الأشبار، ووجه ذلك أنه (٣) يعني به العكن، وهي جمع عكنة، وهي الطي الذي يكون في جانبي البطن من السِّمن، وتجمع: عكن، وأعكان. وتعكَّن البطن: إذا صار ذلك فيه.
يريد المخنَّث: أنَّ هذه المرأة إذا أقبلت كان لها من كل جانب من جوانب بطنها عكنتان، وإذا أدبرت كان لها من خلفها ثمان، وأنث العدد لتانيث المعدود، وهو: العكن: جمع عكنة.
وقد روى هذا الحديث الواقدي، والكلبي، وقالا: إن (هيتًا) المخنَّث،