[٢٠٩١] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ يَدخُلُ عَلَى أَزوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِن غَيرِ أُولِي الإِربَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَومًا، وَهُوَ عِندَ بَعضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنعَتُ امرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقبَلَت أَقبَلَت بِأَربَعٍ، وَإِذَا
ــ
وكان مولى لعبد الله بن أبي أمية المخزومي أخي أم سلمة لأبيها، وأم عبد الله عاتكة عمة رسول الله ﷺ قال له في بيت أم سلمة، ورسول الله ﷺ يسمع: إن افتتحتم الطائف فعليك ببادية ابنة غيلان بن غيلان الثقفي؛ فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان مع ثغرٍ كالأقحوان، إن جلست تثنَّت، وإن تكلَّمت تغنَّت، بين رجليها كالإناء المكفوء، وهي كما قال قيس بن الخطيم:
تَغتَرِقُ الطَّرفَ وهِي لاهِيَةٌ ... كأنَّما شَفَّ وَجهَها نَزَفُ
بَينَ شُكُولِ النساء خِلقَتُها ... قصدًا فلا غَيلَةٌ ولا نصف (١)
تَنَامُ عن كِبرِ شأنِها فإذا ... قامت رُوَيدًا تكاد تنقصف (٢)
فقال النبي ﷺ: (لقد غلغلت النظر إليها يا عدوَّ الله) ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى (٣). قال: فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له في قول الكلبي. قال: ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض النبي ﷺ. فلما ولي أبو بكر ﵁ كُلِّم فيه، فأبى أن يردَّه، فلما ولي عمر ﵁ كُلِّم فيه، فأبى أن يردَّه، ثم كُلِّم فيه بعد، وقيل: إنه قد كبر وضعف وضاع، فأذن له أن يدخل كل جمعة، فيسأل، ويرجع إلى مكانه. قال أبو عمر بن عبد البر: يقال: بادية - بالياء - وبادنة - بالنون - والصواب بالياء، وهو قول أكثرهم.
و(قوله: تغنت) هو من الغنة، لا من الغناء؛ أي: أنها تتغنَّن في كلامها