[٢١١٦] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم الكَرمُ، فَإِنَّمَا الكَرمُ قَلبُ المُؤمِنِ.
وفي رواية: لا تقولوا: كرم.
رواه مسلم (٢٢٤٧) (٧ و ٩).
[٢١١٧] وعن عَلقَمَةَ بنَ وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَقُولُوا الكَرمُ، وَلَكِن قُولُوا العِنَبُ وَالحَبلَةُ.
رواه مسلم (٢٢٤٨) (١١ و ١٢).
* * *
ــ
قال: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا) (١).
قلت: ويجري هذا المجرى قوله ﷺ: (لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي، فكلكم عبيد الله، وكلُّ نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي. ولا يقولنَّ أحدكم: اسق ربَّك، أطعم ربَّك، وضئ ربّك، ولا يقل أحدكم: ربِّي، وليقل سيدي ومولاي) فإنَّ هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى؛ لا أن إطلاق ذلك الاسم محرَّم. ألا ترى قول يوسف ﵇: ﴿اذكُرنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ و ﴿ارجِع إِلَى رَبِّكَ﴾ و ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحسَنَ مَثوَايَ﴾ وقول النبي ﷺ: (أن تلد الأمة ربَّها وربَّتها)؟ ! فكان محل النهي في هذا الباب ألا تُتَّخذ هذه الأسماء عادة، فيترك الأولى والأحسن. قال ابن شعبان في الزاهي: لا يقل السَّيد: عبدي، ولا: أمتي، ولا يقل المملوك: ربِّي، ولا ربَّتي. قال القاضي عياض: ولم ينه عنه نهي وجوبٍ