الأَصغَرَ مِنهُمَا، فَقِيلَ لِي كَبِّر: فَدَفَعتُهُ إِلَى الأَكبَرِ.
رواه مسلم (٢٢٧١).
* * *
ــ
الأنبياء وحي، وأنها تقتبس منها الأحكام، كما قال تعالى مخبرًا عن إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ﴾ وجذب، وجبذ بمعنى واحد، وإنما جذباه طالبين منه السواك. وإنما ناوله الأصغر لأنهما كانا بين يديه، ولو كان أحدهما عن يمينه لكان هو الأولى به، كما جاء في سُنَّة الشراب.
و(قوله: كبِّر) أي: ابدأ بالكبير توقيرًا له، ومراعاة لحق السِّنِّ في الإسلام، وهذا كما قال في حديث حُويِّصَة: (كبِّر، كبِّر) (١) وقد استوفينا الكلام على هذا المعنى هناك. وحاصل ذلك: الحث على إكرام الشيخ المسلم، واحترامه، كما قد روي عنه ﷺ أنه قال: (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) (٢).
* * *