[٢١٣٢] وعنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشتَكَى الإِنسَانُ الشَّيءَ مِنهُ أَو كَانَت بِهِ قَرحَةٌ أَو جُرحٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا: بِاسمِ اللَّهِ، تُربَةُ أَرضِنَا، بِرِيقَةِ بَعضِنَا، يُشفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذنِ رَبِّنَا.
وفي رواية: لِيُشفَى.
وفي أخرى: لِيُشفَى سَقِيمُنَا.
رواه أحمد (٦/ ٩٣)، والبخاريُّ (٥٧٤٥)، ومسلم (٢١٩٤)، وأبو داود (٣٨٩٥)، وابن ماجه (٣٥٢١).
* * *
ــ
نفخ يسير مع ريق يسير، وهو أقل من التَّفل.
والمعوِّذات يعني بها: ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و: ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ونحو قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِن هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحضُرُونِ﴾
وقوله كان إذا اشتكى الإنسان مِنَّا أو كانت به قرحة أو جرح يدل على جواز الرُّقي من كل الأمراض والجراح والقروح، وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا بينهم معمولًا به عندهم.
ووضع النبي ﷺ سبابته بالأرض ورقاه بها يدل على استحباب ذلك عند الرُّقي، وزعم بعض علمائنا أن ذلك معلل بأن تراب الأرض لبرودته ويبسه يقوي الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه بيبسه وتجفيفه مع منفعته في تجفيف الجراح وإدمالها. وقال في الرِّيق: إنه يختصُّ بالتحليل والإنضاج والإدمال وإبراء الجراحات والأورام والثآليل، لا سيَّما من الصائم والجائع (١).