بَعضًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أَخطَأتُ، قَالَ: لَا تُقسِم.
رواه البخاريُّ (٧٠٤٦)، ومسلم (٢٢٦٩)، وأبو داود (٤٦٣٢)، والترمذيُّ (٢٢٩٤)، وابن ماجه (٣٩١٨).
* * *
ــ
هناك من أكابر الصحابة وعلمائهم ﵃ جرأة نستغفر الله تعالى منها، وإنما لم يعيِّن ذلك النبي ﷺ أنه ليس من الأحكام التي أمر بتبليغها، ولا أرهقت إليه حاجة، ولعلَّه لو عيَّن ما أخطأ فيه لأفضى ذلك إلى الكلام في الخلافة، ومن تتم له، ومن لا تتم له، فتنفر لذلك نفوس، وتتألم قلوبٌ، وتطرأ منه مفاسد، فسدَّ النبي ﷺ ذلك الباب. والله تعالى أعلم بالصواب.
و(قوله ﷺ لأبي بكر ﵁: لا تُقسم) مع أنه قد أقسم. معناه: لا تعد للقسم. ففيه: ما يدلّ على أن أمر النبي ﷺ بإبرار المقسم (١) ليس بواجب، وإنما هو مندوب إليه إذا لم يعارضه ما هو أولى منه.
* * *