[٢١٩٥] وعَن جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَت تُهدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمنًا فَيَأتِيهَا بَنُوهَا، فَيَسأَلُونَ الأُدمَ وَلَيسَ عِندَهُم شَيءٌ، فَتَعمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَت تُهدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَجِدُ فِيها سَمنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدمَ بَيتِهَا حَتَّى عَصَرَتهُ فَأَتَت النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: عَصَرتِيهَا؟ قَالَت: نَعَم، قَالَ: لَو تَرَكتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا.
رواه مسلم (٢٢٨٠).
[٢١٩٦] وعنه: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَستَطعِمُهُ فَأَطعَمَهُ شَطرَ وَسقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأكُلُ مِنهُ وَامرَأَتُهُ وَضَيفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَو لَم تَكِلهُ لَأَكَلتُم مِنهُ وَلَقَامَ لَكُم.
رواه أحمد (٣/ ٣٣٧ و ٣٤٧)، ومسلم (٢٢٨١).
[٢١٩٧] وعن مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزوَةِ تَبُوكَ،
ــ
والسلوى. وقيل لهم: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقنَاكُم وَاشكُرُوا لِلَّهِ﴾ فأطاعوا حرص النفس، فادخروا للأيام، فخنز اللحم، وفسد الطعام.
و(قوله لصاحبة العكة: لو تركتيها ما زال قائمًا، ولصاحب الشطر: لو لم تكله لقام بكم) يستفاد منه: أن من أُدِرَّ عليه رزق، أو أُكرم بكرامة، أو لُطِف به في أمر ما، فالمتعيَّن عليه: موالاة (١) الشكر، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يحدث مغيِّرًا في تلك الحالة، ويتركها على حالها. ومعنى رؤية المنة: أن يعلم أن ذلك بمحض فضل الله، وكرمه، لا بحولنا، ولا بقوتنا، ولا استحقاقنا.
و(قوله: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك) هي موضع معروف بطريق