رواه أحمد (٣/ ١٠٣)، والبخاريُّ (٦٢٨١)، ومسلم (٢٣٣٠) (٨١ و ٨٢)، والنسائي (٨/ ٢١٨).
[٢٢٤٣] وعنه قال: دَخَلَ عَلَينَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عِندَنَا فَعَرِقَ، وَجَاءَت أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَت تَسلِتُ العَرَقَ فِيهَا، فَاستَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصنَعِينَ؟ قَالَت: هَذَا عَرَقُكَ نَجعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِن أَطيَبِ الطِّيبِ.
وفي رواية: أنه ﵊ كَانَ يَأتِيهَا فَيَقِيلُ عِندَهَا، فَتَبسُطُ لَهُ نِطعًا فَيَقِيلُ عَلَيهِ، وَكَانَ كَثِيرَ العَرَقِ فَكَانَت تَجمَعُ عَرَقَهُ فَتَجعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ مَا هَذَا؟ قَالَت: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي.
ــ
يميل إلى سمته، ويقصد في مشيته، كما قال في الرواية الأخرى: كأنما ينحط من صبب.
قلت: ويبيِّنه ما قد جاء في رواية ثالثةٍ: يمشي تقلعًا.
و(قولها: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال عندنا) أي: نام عندهم في القائلة، وفيه دليلٌ على الرجل على ذوات محارمه في القائلة، وتبسُّطه معهنَّ، ونومه على فراشهنَّ، وكانت أمُّ سليم ذات محرم له من الرَّضاعة. قاله القاضي عياض.
و(قولها: فجعلت أسلتُ (١) العرق فيها) أي: تجمعه في القارورة، كما قد جاء في الرواية الأخرى.
وقولها: أدوف به طيبي - بالدال المهملة - ثلاثيًّا أي: أخلطه، وهكذا صحيح الرواية فيه، وهو المشهور عند أهل اللغة، وحكي فيه: الذال المعجمة، ثلاثيًّا ورباعيًّا، وقد استوفيناه في كتاب الإيمان.