وفي أخرى: نرجو بركته لصبياننا. قال: أصبت.
رواه أحمد (٣/ ١٣٦)، ومسلم (٢٣٣١) (٨٣ و ٨٤) و (٢٣٣٢) (٥).
[٢٢٤٤] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: إِن كَانَ لَيُنزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ، ثُمَّ تَفِيضُ جَبهَتُهُ عَرَقًا.
رواه أحمد (٦/ ٥٨)، ومسلم (٢٣٣٣) (٨٦).
* * *
(١٧) باب في شعر رسول الله ﷺ وكيفيته
[٢٢٤٥] عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهلُ الكِتَابِ يَسدِلُونَ أَشعَارَهُم، وَكَانَ المُشرِكُونَ يَفرُقُونَ رُؤوسَهُم،
ــ
و(قوله: كان أهل الكتاب يَسدلون أشعارهم، وكان المشركون يَفرُقُون رؤوسهم) قال القاضي: سدل الشعر: إرساله، والمراد به هنا عند العلماء: إرساله على الجبين واتخاذه كالقَصَّة. يقال: سدل شعره وثوبه: إذا أرسله، ولم يضم جوانبه. والفرق: تفريق الشعر بعضه عن بعض. والفرق: تفريقك بين كل شيئين. قال الحربي: والمفرق: موضع الفرق، والفرق في الشعر سُنَّة، لأنَّه الذي رجع إليه النبي ﷺ. والظاهر أنه بوحي، لقول أنس: أنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدل، ثم فرق بَعدُ، فظاهره: أنه لأمر من الله تعالى، حتى جعله بعضهم نسخًا، وعلى هذا لا يجوز السَّدل، ولا اتِّخاذ الناصية والجُمَّة. وقد روي: أن عمر بن عبد العزيز ﵁ كان إذا انصرف من الجمعة أقام على باب المسجد حرسًا يجزون كل من لم يفرق شعره.