Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 6, halaman 125

  1. (٣٣) كتاب النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
  2. (١٧) باب في شعر رسول الله ﷺ وكيفيته

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهلِ الكِتَابِ فِيمَا لَم يُؤمَر بِهِ، فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعدُ.

رواه أحمد (٢/ ٢٨٧)، والبخاري (٣٥٥٨)، ومسلم (٢٣٣٦) (٩٠)، وأبو داود (٤١٨٨)، وابن ماجه (٣٦٣٢).

ــ

قلت: وفيما قاله القاضي ﵀ وحكاه نظر. بل: الظاهر من مساق الحديث أن السَّدل إنما كان يفعله لأجل محبته استئلاف أهل الكتاب بموافقتهم، لكنه كان يوافقهم فيما لم يشرع له فيه، فلما استمروا على عنادهم، ولم ينتفعوا بالموافقة، أحبَّ مخالفتهم أيضًا فيما لم يشرع له، فصارت مخالفتهم محبوبة له لا واجبة عليه كما كانت موافقتهم.

و(قوله: فيما لم يؤمر) يعني: فيما لم يطلب منه، والطلب يشمل الواجب والمندوب كما قررناه في الأصول. وأما توهُّم النسخ في هذا، فلا يلتفت إليه لإمكان الجمع، كما قررناه، وهذا بعد تسليم أن محبة موافقتهم ومخالفتهم حكم شرعي، فإنَّه يحتمل أن يكون ذلك أمرًا مصلحيًّا، هذا مع أنه لو كان السَّدل منسوخًا بوجوب الفرق لصار الصحابة ﵃ إليه، أو بعضهم، وغاية ما روي عنهم: أنه كان منهم من فرق، ومنهم من سدل، فلم يعب السَّادل على الفارق، ولا الفارق على السَّادل، وقد صحَّ عنه ﷺ أنه كان له لِمَّةٌ، فإنَّ انفرقت فرقها، وإلا تركها (١). وهذا يدلُّ على أن هذا كان غالب حاله، لأنَّ ذلك ذكره مع جملة أوصافه الدائمة، وحِليته التي كان موصوفًا معروفًا بها، فالصحيح: أن الفرق مستحبٌّ لا واجب، وهذا الذي اختاره مالك. وهو قول جل أهل العلم (٢). والله أعلم.

و(قوله: كان يحبُّ موافقة أهل الكتاب) قد قلنا: إن ذلك كان في أوَّل أمره

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 6، ص 125 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.