(٣٦) باب فضائل عمر بن الخطاب
[٢٣٠١] عن ابنَ عَبَّاسٍ قال: وُضِعَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدعُونَ وَيُثنُونَ، وَيُصَلُّونَ عَلَيهِ قَبلَ أَن يُرفَعَ وَأَنَا فِيهِم. قَالَ:
ــ
(٣٦) ومن باب فضائل عمر بن الخطاب ﵁
ويُكنَّى: أبا حفص، وهو ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، يجتمع نسبه مع نسب رسول الله ﷺ في كعب. أسلم سنه ست من النبوَّة. وقيل: سنة خمس بعد أربعين رجلًا، وإحدى عشرة امرأة. وقيل: بعد ثلاث وثلاثين رجلًا. وقيل: إنه تمام الأربعين. وسُمِّي الفاروق، لأنَّه فرَّق بإظهار إسلامه بين الحق والباطل. وقتال الكفار عليه يوم أسلم، ونزل جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد! استبشر أهل السماء بإسلام عمر. حُفِظ له من الحديث خمسمائة وتسعة (١) وثلاثون حديثًا، أخرج له منها في الصحيحين أحد وثمانون حديثًا، توفي ﵁ مقتولًا. قتله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة، لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، طعنه العلج بسكين في يده ذات طرفين، وطعن فيه اثني عشر رجلًا، مات منهم تسعة، ثم رَمَى على العلج رجلٌ من أهل العراق برنسًا (٢)، فحبسه، فوجأ نفسه، وكانت خلافة عمر ﵁ عشر سنين وستة أشهر، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة كما تقدَّم.
و(قوله: ووضع عمر ﵁ على سريره، فتكنفه النَّاس) يعني: بعد موته وتجهيزه للدَّفن. والسَّرير هنا: هو النَّعش، وتكنَّفه الناس: أي صاروا