[٢٣٠٧] وعَن جَابِرٍ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: دَخَلتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ فِيهَا دَارًا - أَو قَصرًا - فَقُلتُ: لِمَن هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَأَرَدتُ أَن أَدخُلَ فَذَكَرتُ غَيرَتَكَ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَي رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ عَلَيكَ يُغَارُ؟ .
رواه أحمد (٣/ ٣٠٩)، والبخاري (٧٠٢٤)، ومسلم (٢٣٩٤).
ــ
ألقيته في الماء والملح والعَلقى (١) ليتفسخ صوفه ويسترخي، وعطن الإهاب - بالكسر- يعطن عطنًا فهو عطن: إذا أنتن وسقط في العطن وقد انعطن. والعَطن والمُعطِن واحد الأعطان والمعاطن، وهي مَبَارِك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلًا بعد نهل، وعَطَنت الإبل - بالفتح - تَعطُن، وتَعطِن عُطُونًا: إذا رَوِيَت ثم بَرَكَت، فهي: إبل عَاطِنة، وعَوَاطِن، وقد ضَرَب بعطن، أي: بركت إبله. قال ابن السِّكيت: وكذلك تقول: هذا عطن الغنم ومعطنها: لمرابضها حول الماء.
قلت: وقد جاء معنى هذه الرواية مفسَّرًا في الرواية الأخرى التي قال فيها: فجاء عمر فأخذه منِّي، يعني: الدلو، فلم أَرَ نزع رجل قط أقوى منه حتى تولى الناس والحوض ملآنٌ يتفجر. وفي هذه من الزيادة ما يدلّ على أن عمر ﵁ يُتَوَفَّى ويبقى النصر والفتح بعده متصلًا، وكذلك كان ﵁.
وقوله في الأصل: دخلت الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصرها (٢)، كذا الرواية الصَّحيحة المعروفة، وقد ذكره ابن قتيبة، وقال: امرأة (شوهاء) مكان (تتوضأ) وفسَّرها بالحسنة. وذكر ثعلب عن ابن الأعرابي: أن الشوهاء: الحسنة والقبيحة، فهو من الأضداد. ووضوء هذه المرأة في الجنة إنما هو لتزداد حسنًا