(٣٧) باب فضائل عثمان ﵁ -
[٢٣١٢] عن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضطَجِعًا فِي بَيتِي كَاشِفًا عَن فَخِذَيهِ أَو سَاقَيهِ، - وفي رواية: وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة - فَاستَأذَنَ أَبُو بَكرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلكَ الحَالِ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأذَنَ عُثمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَت عَائِشَةُ:
ــ
بالحق، ملهم لوجه الصَّواب، وقد تقدَّم القول في الصلاة على عبد الله بن أبي، وفي قضية بدر في الجهاد.
(٣٧) ومن باب فضائل عثمان ﵁
وهو عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، يُكنى أبا عمرو، وأبا عبد الله، وأبا ليلى بأولادٍ وُلِدوا له، وأشهر كناه أبو عمرو، ولقب بذي النُّورين، لأنَّ النبي ﷺ زوَّجه ابنتيه، رقية، وأم كلثوم واحدة بعد أخرى، وقال ﷺ: لو كانت عندي أخرى لزوَّجتها له (١)، أسلم قديمًا قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة، ولما خرج رسول الله ﷺ إلى بدر خلفه على ابنته رقية يمرضها، وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها، وقيل: كان هو في نفسه مريضًا بالجدري، وبايع عنه رسول الله ﷺ بيده في يده في بيعة الرضوان، وقال: هذه لعثمان (٢)، وكان النبي ﷺ قد وجهه إلى أهل مكة ليكلمهم في أن يُخلُّوا بين