مِن شَعَرٍ أَسوَدَ، فَجَاءَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ فَأَدخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الحُسَينُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَت فَاطِمَةُ فَأَدخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرًا﴾
رواه مسلم (٢٤٢٤) (٦١).
[٢٣٣٥] وعن يَزِيدُ بنُ حَيَّانَ قَالَ: انطَلَقتُ أَنَا وَحُصَينُ بنُ سَبرَةَ وَعُمَرُ بنُ مُسلِمٍ إِلَى زَيدِ بنِ أَرقَمَ، فَلَمَّا جَلَسنَا إِلَيهِ قَالَ لَهُ حُصَينٌ: لَقَد لَقِيتَ يَا زَيدُ خَيرًا كَثِيرًا؛ رَأَيتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوتَ مَعَهُ، وَصَلَّيتَ خَلفَهُ، لَقَد لَقِيتَ يَا زَيدُ خَيرًا كَثِيرًا، حَدِّثنَا يَا زَيدُ مَا سَمِعتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ!
ــ
المراجل، وهي: القدور، يقال: ثوب مراجل، أو ثوب مرجَّل: هذا قولُ الشارحين.
قلت: ويظهر لي أن المرجَّل هنا: يُراد به الممشوط خَمَلُه وزُبرُه (١). قال امرؤ القيس:
خَرَجتُ بها أمشي (٢) تَجُرُّ وراءَنا ... على أثَرَينا ذَيلَ مِرطٍ مُرحَّل
وهذا أولى، لأنَّ النبي ﷺ كيف يلبس الثوب الذي فيه صور الرِّجال، مع أنه قد نهى عن الصور، وهتك السِّتر الذي كانت فيه، وغضب عند رؤيته، كما تقدَّم في اللباس.
وقراءة النبي ﷺ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرًا﴾ دليل على: أن أهل البيت المعنيون (٣) في