فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبَسَّمَ -: إِنَّهَا ابنَةُ أَبِي بَكرٍ.
وفي رواية: فلم أنشبها أن أثخنتها غلبة.
رواه أحمد (٦/ ٨٨)، والبخاريُّ (٢٥٨١)، ومسلم (٢٤٤٢)، والنسائي (٧/ ٦٤ - ٦٦).
[٢٣٥١] وعنها قالت: إِن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَتَفَقَّدُ، يَقُولُ: أَينَ أَنَا اليَومَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟ استِبطَاءً لِيَومِ عَائِشَةَ، قَالَت: فَلَمَّا كَانَ يَومِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَينَ سَحرِي وَنَحرِي.
ــ
فكأنها أصابت منها مقتلًا. وفي الصحاح: أنحيت على حلقه بالسكين، أي: عَرَضتُ، وحينئذ يرجع معنى هذه الرواية لمعنى الرواية الأخرى التي هي: أثخنتها، أي: أثقلتها بجراح الكلم. وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَثخَنتُمُوهُم فَشُدُّوا الوَثَاقَ﴾ أي: أثقلتموهم بالجراح، أو أكثرتم فيهم القتل، ولم أنشبها، أي: لم أمهلها، ولم أتلبث حتى أوقعت بها، وأصله: من نَشِب بالشيء، أو في الشيء إذا نَشِبَ به، واحتبس فيه أو بسببه.
و(قوله: إنها ابنة أبي بكر) تنبيه على أصلها الكريم الذي نشأت عنه، واكتسبت الجزالة والبلاغة، والفضيلة منه، وطيب الفروع بطيب عروقها. وغذاؤها من عروقها. كما قال:
طِيبُ الفُرُوع من الأصُولِ وَلَم يُرَ ... فرعٌ يَطِيبُ وأصلُهُ الزَّقُّومُ
ففيه مدح عائشة وأبيها ﵄.
و(قولها: فلما كان يوم توفي (١)، قبضه الله بين سَحري ونحري) الرواية