رواه أحمد (٦/ ٤٨)، والبخاريُّ (٥٢١٧)، ومسلم (٢٤٤٣) (٨٤).
[٢٣٥٢] وعنها أنها سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبلَ أَن يَمُوتَ وَهُوَ مُستنِدٌ إِلَى صَدرِهَا وَأَصغَت إِلَيهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغفِر لِي وَارحَمنِي وَأَلحِقنِي بِالرَّفِيقِ.
رواه أحمد (٦/ ٢٣١)، والبخاريُّ (٤٤٤٠)، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٥)، والترمذيُّ (٣٤٩٦).
[٢٣٥٣] وعنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: إِنَّهُ لَم يُقبَض نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقعَدُهُ من الجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ. قَالَت عَائِشَةُ: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ،
ــ
الصحيحة: سَحري بسين مفتوحة غير معجمة، والسَّحر: الرئة، والنَّحر: أعلى الصدر. وأرادت أنه ﷺ توفي وهو مستند إلى موضع سحرها، وهو الصدر، كما جاء في الرواية الأخرى: وهو مستند إلى صدرها. وحكي عن عمارة بن عقيل بن بلال أنه قال: إنما هو شَجري - بالشين المعجمة والجيم - وشبَّك بين أصابعه، وأومأ إلى أنها ضمَّته إلى صدرها مشبِّكة يديها عليه. وقد تقدَّم القول في الرفيق، وأن الأولى فيه: أنه الذي دلَّ عليه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ وتخيير الله للأنبياء عند الموت مبالغة في إكرامهم، وفي ترفيع مراتبهم (١) عند الله تعالى، وليستخرج منهم شدَّة شوقهم، ومحبتهم له تعالى، ولما عنده. وقد تقدَّم من هذا شيء في باب ذكر موسى ﵇.