[٢٣٧٠] وعن أبي موسى قال: قَدِمتُ أَنَا وَأَخِي مِن اليَمَنِ فَكُنَّا حِينًا وَمَا نُرَى ابنَ مَسعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِن أَهلِ بَيتِ النبي ﷺ مِن كَثرَةِ دُخُولِهِم وَلُزُومِهِم لَهُ.
رواه البخاري (٣٧٦٣)، ومسلم (٢٤٦٠) (١١٠)، والترمذي (٣٨٠٨).
[٢٣٧١] وعَن أَبِي الأَحوَصِ قَالَ: كُنَّا فِي دَارِ أَبِي مُوسَى مَعَ نَفَرٍ مِن أَصحَابِ عَبدِ اللَّهِ وَهُم يَنظُرُونَ فِي مُصحَفٍ، فَقَامَ عَبدُ اللَّهِ، فَقَالُ أَبُو مَسعُودٍ: مَا أَعلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ بَعدَهُ أَعلَمَ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن هَذَا القَائِمِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا لَئِن قُلتَ ذَاكَ، لَقَد كَانَ يَشهَدُ إِذَا غِبنَا،
ــ
أنك يا بن مسعود من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهذه تزكية عظيمة، ودرجة رفيعة، قلَّ من ظفر بمثلها.
و(قول أبي موسى: مكثنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله ﷺ) هذا يدلّ على صحَّة ما ذكرنا: من أن رسول الله ﷺ ضمَّه إليه، واختصَّه بخدمته (١) وملازمته، وذلك لما رأى من صلاحيته لقبول العلم وتحصيله له، ولذلك قال له أول ما لقيه: إنك غُلَيمٌ مُعَلَّم (٢)، وفي رواية أخرى: لَقِنٌ مُفهَم، أي: أنت صالح لأن تُعَلَّم فتَعلم، وتُلَقن فتفهم، ولما رأى النبي ﷺ ذلك ضمَّه لنفسه، وجعله في عداد أهل بيته فلازمه حضرًا وسفرًا، وليلًا ونهارًا ليتعلَّم منه، وينقل عنه.
و(قول أبي موسى: كان يشهد إذا غبنا) أي: يحضر مع رسول الله ﷺ إذا غاب الناس عنه.