Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 6, halaman 380

  1. (٣٣) كتاب النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
  2. (٥٤) باب فضائل أبي بن كعب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

من هذا أن الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ لا يُحصيهم أحد، ولا يضبطهم عدد.

وأما الثاني وهو العادة: وذلك أنها تقتضي أن يجتمع العدد الكثير، والجم (١) الغفير على حِفظه ونقله، وذلك أن القرآن على نظم عجيب، وأسلوب غريب، مخالف لأساليب كلامهم في نثرهم ونظمهم مع ما تضمَّنه من العلوم والأحكام، ومعرفة الحلال والحرام، والقَصَص والأخبار، والتبشير والإنذار، والنبي ﷺ مع ذلك يُشيعه في الناس، ويشافه به البلغاء الأكياس، وما كان هذا سبيله فالعادة تقتضي: أن تتوفر الدواعي على حفظ جميعه، والوقوف على ما تضمنه من أنواع حكمه وبدائعه، ومحاسن آدابه وشرائعه، ويحيل انفراد الآحاد بحفظه كما يحيل انفرادهم بنقله، فقد ظهر من هذه المباحث العجاب أن ذلك الحديث ليس له دليل خطاب، فإنَّ قيل: فإذا لم يكن له دليل خطاب فلأي شيء خصَّ هؤلاء الأربعة بالذكر دون غيرهم؟ فالجواب من أوجه:

أحدها: أنه يحتمل أن يكون ذلك لتعلُّق غَرَض المتكلم بهم دون غيرهم كالحال في ذكر الألقاب.

وثانيها: لحضور هؤلاء الأربعة في ذهنه دون غيرهم.

وثالثها: أن هؤلاء الأربعة قد اشتهروا بذلك في ذلك الوقت دون غيرهم ممن يحفظ جميعه.

ورابعها: لأن أنسًا سمع من هؤلاء الأربعة إخبارهم عن أنفسهم أنهم جمعوا القرآن، ولم يسمع مثل ذلك من غيرهم، وكلُّ ذلك محتمل، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 6، ص 380 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.