(٥٥) باب فضائل سعد بن معاذ
[٢٣٧٧] عن جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَنَازَةُ سَعدِ بنِ مُعَاذٍ بَينَ أَيدِيهِم -: اهتَزَّ لَهَا عَرشُ الرَّحمَنِ.
وفي رواية: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.
ــ
(٥٥) ومن باب: فضائل سعد بن معاذ ﵁
هو ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الخزرجي الأنصاري ﵁ أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدرًا وأحدًا، ورمي يوم الخندق بسهم، فعاش شهرًا، ثم انتقض جرحه فمات منه. توفي سنة خمس من الهجرة، وقد تقدَّم حديثه في حكمه في بني قريظة، وقوله ﷺ للحاضرين من أصحابه: قوموا إلى سيدكم (١) وقالت عائشة ﵂: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة، لم يكن بعد النبي ﷺ من المسلمين أحدٌ أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعبَّاد بن بشر، تعني: من الأنصار، والله أعلم. وقال ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاثة أنا فيهن رجل كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من المسلمين. ما سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا إلا علمت أنه حق من الله، ولا دخلت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى قضيتها، ولا كنت في جنازة قط فحدَّثت نفسي بغير ما تقول، وما يُقال لها حتى أنصرفَ عنها.
و(قوله: اهتز عرش الرحمن لجنازة سعد بن معاذ) حمل بعض العلماء