مِنهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيهِ، لَيسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبرِهِ - وَلَم يَذكُر غَسلًا.
رواه أحمد (٤/ ٤٢١)، ومسلم (٢٤٧٢)، والنسائي في الكبرى (٨٢٤٦).
* * *
(٥٨) باب فضائل أبي ذر الغفاري
[٢٣٨٢] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجنَا مِن قَومِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرَامَ، فَخَرَجتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكرَمَنَا خَالُنَا وَأَحسَنَ إِلَينَا، فَحَسَدَنَا قَومُهُ فَقَالُوا:
ــ
ولكون كل واحدٍ منهم أصيب بقريبه أو حبيبه فكان مشغولًا بمصابه لم يتفرَّغ منه إلى غيره، ولَمَّا أطَّلع الله نبيَّه ﷺ على ما كان من حال جليبيب من قتله السَّبعة الذين وجدوا إلى جنبه نوَّه باسمه وعرَّف بقدره، فقال: لكني أفقدُ جُليبيبًا؛ أي: فقده أعظم من فقد كل من فقد، والمصاب به أشد - ثم إنه أقبل بإكرامه عليه ووسَّده ساعديه مبالغة في كرامته، ولتناله بركة ملامسته.
وجليبيب: تصغير جِلباب، سُمِّي به الرجل.
(٥٨) ومن باب: فضائل أبي ذر الغفاري ﵁
واسمه جندب - على الأصح والأكثر - ابن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن حرام بن غفار، وغفار بن كنانة بن مدركة بن إلياس بن قصي بن نزار.
هو من كبار الصحابة ﵁ وعنهم، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة