بِاليَمَنِ، فَخَرَجنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصغَرُهُمَا، أَحَدُهُمَا
ــ
أنا أشد فرحًا، بقدوم جعفر، أم بفتح خيبر؟ (١). وكان قدومه من الحبشة في السنة السَّابعة من الهجرة، واختطَّ له النبي ﷺ إلى جنب المسجد، وقال له النبي ﷺ: أشبهت خَلقِي وخُلُقي (٢). ثم غزا غزوة مؤتة، وذلك في سنة ثمان من الهجرة، فقتل فيها بعد أن قاتل فيها حتى قطعت يداه جميعًا، فقال رسول الله ﷺ: إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء (٣). فمن هنالك قيل له: ذو الجناحين. ولما أتى النبي ﷺ نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس، فعزَّاها في زوجها، فدخلت فاطمة تبكي وهي تقول: واعماه! فقال لها رسول الله ﷺ: على مثل جعفر فلتبك البواكي (٤).
وأما أسماء فهي: ابنة عميس بن معدِّ بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك الخثعمية، من خثعم أنمار، وهي أخت ميمونة زوج النبي ﷺ وأخت لبابة - أم الفضل - زوجة العباس، وأخت أخواتها، وهن: تسع، وقيل: عشر. هاجرت أسماء مع زوجها جعفر إلى أرض الحبشة، فولدت له هنالك محمدًا، وعبد الله، وعوفًا، ثم هاجرت إلى المدينة. فلما قتل جعفر، تزوجها أبو بكر الصِّدِّيق ﵄، وولدت له محمد بن أبي بكر، ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت يحيى بن عليٍّ، لا خلاف في ذلك، وقيل: كانت أسماء بنت عميس تحت حمزة بن عبد المطلب، فولدت له ابنة