(٦٨) باب فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأصحاب السفينة
[٢٤١٠] عَن أَبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحنُ
ــ
ولذلك لم يُخرَّج عنه البخاريُّ، وإنَّما أخرج عنه مسلم، لأنَّه قد قال فيه يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو محمد علي بن أحمد الحافظ: هذا حديث موضوع، لا شك في وضعه، والآفة فيه من عكرمة بن عمار، قال بعضهم: ومما يحقق الوهم في هذا الحديث قول أبي سفيان للنبي ﷺ: أريد أن تؤمرني. فقال له: نعم. ولم يسمع قط أن النبي ﷺ أمَّر أبا سفيان على أحد إلى أن توفي، فكيف يخلف النبي ﷺ الوعد؟ هذا ما لا يجوز عليه.
قلت: قد تأوَّل بعض من صحَّ عنده ذلك الحديث، بأن قال: إن أبا سفيان إنما طلب من النبي ﷺ أن يجدد معه عقدًا على ابنته المذكورة ظنًّا منه أن ذلك يصح، لعدم معرفته بالأحكام الشرعية، لحداثة عهده بالإسلام، واعتذر عن عدم تأميره مع وعده له بذلك، لأنَّ الوعد لم يكن مؤقتًا، وكان يرتقب إمكان ذلك فلم يتيسر له ذلك إلى أن توفي رسول الله ﷺ أو لعلَّه ظهر له مانع شرعي منعه من توليته الشرعية، وإنَّما وعده بإمارة شرعية فتخلَّف لتخلُّف شرطها، والله تعالى أعلم.
(٦٨) ومن باب: فضائل جعفر بن أبي طالب ﵁
يكنى: أبا عبد الله، كان أكبر من عليٍّ أخيه ﵄ بعشر سنين، وكان من المهاجرين الأوَّلين، هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم منها على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر، فتلقاه النبي ﷺ وعانقه، وقال: ما أدري بأيُّهما