[٢٤٤٥] وعَن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ بَينَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ وَبَينَ عَبدِ
ــ
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ وقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ وقوله: ﴿لِلفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ﴾ إلى غير ذلك، وكقوله ﷺ: إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين (١)، إلى غير ذلك من الأحاديث المتضمنة للثناء عليهم ﵃ أجمعين. وعلى هذا فمن تعرض لسبهم، وجحد عظيم حقهم، فقد انسلخ من الإيمان، وقابل الشكر بالكفران، ويكفي في هذا الباب ما رواه الترمذي من حديث عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: الله! الله! في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه (٢). فقال: هذا حديث غريب. وهذا الحديث، وإن كان غريب السند فهو صحيح المتن، لأنَّه معضود بما قدمناه من الكتاب وصحيح السنة وبالمعلوم من دين الأمة، إذ لا خلاف في وجوب احترامهم، وتحريم سبهم، ولا يختلف في أن من قال: إنَّهم كانوا على كفر أو ضلال كافر يقتل، لأنَّه أنكر معلومًا ضروريًا من الشرع، فقد كذب الله ورسوله فيما أخبرا به عنهم. وكذلك الحكم فيمن كفر أحد الخلفاء الأربعة، أو ضللهم. وهل حكمه حكم المرتد فيستتاب؟ أو حُكم الزنديق فلا يستتاب ويقتل على كل حال؟ هذا مِمَّا يختلف فيه، فأمَّا من سبهم بغير ذلك، فإنَّ كان سبًّا يوجب حدًّا كالقذف حُدَّ حدَّه، ثم ينكل التنكيل الشديد من الحبس، والتخليد فيه، والإهانة ما خلا عائشة ﵂، فإنَّ قاذفها يقتل، لأنَّه مكذِّبٌ لما جاء في الكتاب والسنة من براءتها. قاله مالك وغيره. واختلف في غيرها من أزواج النبي ﷺ فقيل: يقتل قاذفها، لأنَّ ذلك أذى للنبي ﷺ،