حَتَّى وَإِن كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
رواه أحمد (٢/ ٢٥٦)، ومسلم (٢٦١٦)، والترمذي (٢١٦٢).
[٢٥٢٤] وعنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يُشِر أَحَدُكُم إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدرِي أَحَدُكُم لَعَلَّ الشَّيطَانَ يَنزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفرَةٍ مِن النَّارِ.
رواه أحمد (٢/ ٣١٧)، والبخاري (٧٠٧٢)، ومسلم (٢٦١٧).
[٢٥٢٥] وعن جابر قال: مَرَّ رَجُلٌ فِي المَسجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمسِك بِنِصَالِهَا.
ــ
الرواية بالاقتصار على حتى، ولم يذكر المجرور بها استغناء عنه لدلالة الكلام عليه، تقديره: حتى يترك، أو يدع، وما أشبهه، ووقع عند بعض الرواة بعد حتى: وإن كان لأخيه وأمه. وعليه فيكون ما بعده ليس من كلام النبي ﷺ. وسقطت لبعضهم، يعني: فيكون ما بعده من قول النبي ﷺ، بحكم أن مساق الكلام واحد. ولعن النبي ﷺ للمشير بالسلاح: دليل على تحريم ذلك مطلقا، جدا كان أو هزلا، ولا يخفى وجه لعن من تعمد ذلك، لأنَّه يريد قتل المسلم أو جرحه، وكلاهما كبيرة. وأما إن كان هازلا، فلأنه ترويع مسلم، ولا يحل ترويعه، ولأنه ذريعة إلى القتل والجرح المحرمين. وقد نص في الرواية الأخرى على صحَّة مراعاة الذريعة حيث قال: فإنَّه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار.
و(قوله: وإن كان أخاه لأبيه وأمه) يعني: أن ذلك محرم، وإن وقع من أشفق الناس عليه، وأقربهم رحما، وهو يشعر بمنع الهزل بذلك. ونصال: جمع نصل، وهي - هنا -: حديدة السهم، وتكراره: فليأخذ بنصالها ثلاث مرات على جهة التأكيد والمبالغة في سد الذريعة، وهو من جملة ما استدل به مالك ﵀ على أصله في سد الذرائع.