(٢٧) باب ثواب من نحى الأذى عن طريق المسلمين
[٢٥٢٧] عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَينَمَا رَجُلٌ يَمشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصنَ شَوكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ.
وفي رواية: فقال: لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأدخل الجنة.
رواه أحمد (٢/ ٥٣٣)، والبخاري (٦٥٢)، ومسلم (١٩١٤) (١٢٧ و ١٢٨)، والترمذي (١٩٥٨)، وابن ماجه (٣٦٨٢).
[٢٥٢٨] وعنه؛ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَقَد رَأَيتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا عن ظَهرِ الطَّرِيقِ، كَانَت تُؤذِي النَّاسَ.
رواه مسلم (١٩١٤) في البر والصلة (١٢٩).
[٢٥٢٩] وعَن أَبِي بَرزَةَ، قَالَ: قُلتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
ــ
و(قوله: فشكر الله له فغفر له) أي: أظهر لملائكته أو لمن شاء من خلقه الثناء عليه بما فعل من الإحسان لعبيده. وقد تقدَّم أن أصل الشكر: الظهور، أو يكون جازاه جزاء الشاكر، فسمى الجزاء شكرا، وعبر عنه بشكر. كما قال في الرواية الأخرى: فأدخل الجنة وكل ذلك إنما حصل لذلك الرجل بحسن نيته في تنحيته الأذى، ألا ترى قوله: والله لأنحين هذا عن المسلمين؛ لا يؤذيهم.
و(قوله: لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها) أي: يتقلب في نعيم الجنة وملابسها وقصورها، وسائر ما أعد الله فيها.