(٤) باب من عاد إلى الذنب فليعد إلى الاستغفار
[٢٦٧٩] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا يَحكِي عَن رَبِّهِ ﷿، قَالَ: أَذنَبَ عَبدٌ ذَنبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغفِر لِي ذَنبِي، فَقَالَ ﵎: أَذنَبَ عَبدِي ذَنبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ، وَيَأخُذُ بِالذَّنبِ،
ــ
كذا في جميع نسخ مسلم، ولرواته فيه وهم، وفي كتاب البخاري: تسعى، مكان: تبتغي. وهو وجه الكلام وصوابه.
قلت: ولا خفاء بحسن رواية: تسعى، ووضوحها، لكن لرواية (تبتغي) وجه واضح، فلا يغلط الرواة كلهم، وذلك أن (تبتغي) معناه: تطلب ولدها، وحذف مفعوله للعلم به.
[(٤) ومن باب: من عاد إلى الذنب فليعد إلى الاستغفار] (١)
(قوله: أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا، علم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب) يدلّ على عظيم فائدة الاستغفار، وعلى عظيم فضل الله وسعة رحمته، وحلمه وكرمه، ولا شك في أن هذا الاستغفار ليس هو الذي ينطق به اللسان، بل الذي يثبت معناه في الجنان، فيحل به عقد الإصرار، ويندم معه على ما سلف من الأوزار. فإذًا الاستغفار ترجمة التوبة، وعبارة عنها، ولذلك قال: خياركم كل مفتن تواب (٢). قيل: هو الذي يتكرر منه الذنب والتوبة، فكلما وقع في الذنب عاد إلى التوبة، وأما من قال