[٢٧٢٨] وعنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ قَتلَى بَدرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاهُم فَقَامَ عَلَيهِم فَنَادَاهُم فَقَالَ: يَا أَبَا جَهلِ بنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، يَا عُتبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، أَلَيسَ قَد وَجَدتُم مَا وَعَدَ رَبُّكُم حَقًّا؟ فَإِنِّي قَد وَجَدتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا. فَسَمِعَ عُمَرُ قَولَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيفَ يَسمَعُون وَأَنَّى يُجِيبُون وَقَد جَيَّفُوا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أَنتُم بِأَسمَعَ ممَا أَقُولُ مِنهُم، وَلَكِنَّهُم لَا يَقدِرُونَ أَن يُجِيبُوا. ثُمَّ أَمَرَ بِهِم فَسُحِبُوا فَأُلقُوا فِي قَلِيبِ بَدرٍ.
رواه أحمد (٣/ ٢٩٩)، ومسلم (٢٨٧٤)، وأبو داود (٢٦٨١).
[٢٧٢٩] وعَن أَبِي طَلحَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ بَدرٍ وَظَهَرَ عَلَيهِم نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، أَمَرَ بِبِضعَةٍ وَعِشرِينَ - وفي رواية بِأَربَعَةٍ وَعِشرِينَ رَجُلًا - مِن صَنَادِيدِ قُرَيشٍ، فَأُلقُوا فِي طَوِيٍّ مِن أَطوَاءِ بَدرٍ.
رواه أحمد (٣/ ١٤٥)، ومسلم (٢٨٧٥).
* * *
ــ
و(قوله: كيف يسمعون، وأنى يجيبون وقد جيفوا) هذا من عمر ﵁ استبعاد على حكم ما جرت به العادة، فأجابه النبي ﷺ بأنهم يسمعون كسمع الأحياء، فيجوز أن يكون ذلك منهم دائما، غير أنه منع الأحياء من إدراك ذلك من الميت، ويجوز أن يكون في بعض الأوقات. وقد تقدَّم استيفاء هذا المعنى في الجنائز. والرواية في (جيفوا) بفتح الجيم والياء، مبني للفاعل، ومعناه: أنتنوا، فصاروا جيفا. وصناديد قريش: ساداتها، واحدهم صنديد. والطوي: البئر المطوي، وقد سماها في الرواية الأخرى قليبا، وهي البئر غير المطوية، وهي: الركي أيضًا، وقد تسامح من أطلق على القليب طويا.
* * *