أَبُو هُرَيرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَيطَةً كَانَت عَلَيهِ عَلَى أَنفِهِ هَكَذَا.
رواه مسلم (٢٨٧٢).
* * *
(٥) باب ما جاء أن الميت ليسمع ما يقال
[٢٧٢٧] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَتَرَاءَينَا الهِلَالَ، وَكُنتُ رَجُلًا حَدِيدَ البَصَرِ فَرَأَيتُهُ وَلَيسَ أَحَدٌ يَزعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيرِي، قَالَ: فَجَعَلتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُستَلقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنشَأَ يُحَدِّثُنَا عَن أَهلِ بَدرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهلِ بَدرٍ بِالأَمسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِن شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا أَخطَؤوا الحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئرٍ بَعضُهُم عَلَى بَعضٍ، فَانطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انتَهَى إِلَيهِم فَقَالَ: يَا فُلَانَ ابنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانَ ابنَ فُلَانٍ، هَل وَجَدتُم مَا وَعَدَكُم اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدتُ مَا وَعَدَنِي ربي حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيفَ تُكَلِّمُ أَجسَادًا لَا أَروَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا أَنتُم بِأَسمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنهُم، غَيرَ أَنَّهُم لَا يَستَطِيعُونَ أَن يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيئًا.
رواه مسلم (٢٨٧٣).
ــ
له، وآخر الأجل هو يوم القيامة. والريطة الملاءة التي ليست لِفقين (١).