(١٤) ومن سورة الأنبياء
[٢٨٩٠] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: يقبض الله ﵎ الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك! أين ملوك الأرض؟
رواه البخاريُّ (٤٨١٢)، ومسلم (٢٧٨٧)، ولم يذكره المؤلف في التلخيص، وقد شرح ما أشكل فيه في المفهم.
ــ
القول. وفردا: وحيدا مسلوبا لا نصير له ولا مجير.
(١٤) ومن سورة الأنبياء
(قوله يقبض الله ﵎ في هذه الرواية، وفي الرواية الأخرى يطوي، وفي الثالثة يأخذ، هذا الاختلاف يدلّ على أنَّه نقل بالمعنى وأن اللفظ الذي قاله النبي ﷺ لم يتعين، وحاصل مدلول هذه الألفاظ أنه تعالى يفعل في السماوات والأرض فعلا وهو أنه يقبض مبسوطهما ويطمس أنوارهما، فعبر عن ذلك بعبارات مختلفة كالطي والتكوير وغير ذلك مما في معناه مما جاء في الكتاب. وقد تقدَّم أن اليد تطلق في اللسان على القدرة والنعمة، والمراد بها هنا القدرة، وكذلك الإصبع، وسيأتي تكميل هذا المعنى في الزمر.
و(قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكُتُبِ﴾)، اختلف المفسرون في السجل؛ فقال يزيد: هو اسم كاتب النبي ﷺ. وقال ابن عباس: السجل بلغة الحبش الرجل. وقد روى ذلك أبو داود من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: كان للنبي ﷺ كاتب يسمى السجل (١). وهو قوله: ﴿يَومَ نَطوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكُتُبِ﴾.