قال: فكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج، ثم تتام الناس، فقال رسول الله ﷺ: وكلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر، فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم، قال: وكان رجل ينشد ضالة له.
رواه مسلم (٢٧٨٠) (١٢).
[٢٩١٦] وعن زيد بن أرقم، قال: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ لِأَصحَابِهِ: (لَا تُنفِقُوا عَلَى مَن عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا مِن حَولِهِ)، قَالَ زُهَيرٌ: وَهِيَ في قِرَاءَةُ عبد الله، وقال: ﴿لَئِن رَجَعنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ﴾ قَالَ: فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخبَرتُهُ بِذَلِكَ،
ــ
حنطة في شعرة، وقد لا يبعد أن يكون بعضهم دخل على نحو ما أُمر به فغفر له، غير أنه لم ينقل ذلك إلينا.
و(قوله ﷺ: كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل) لما صعدوا كما أُمروا أُنجز لهم ما به وُعدوا، فإنَّ الله تعالى لا يخلف الميعاد ولا رسوله. وقيل: إن صاحب الجمل هو الجد بن قيس، المنافق. وينشد ضالته: يطلبها، ونشدت الضالة: طلبتها، وأنشدتها: عرَّفتها.
و(قوله: حتى ينفضوا) أي: يتفرقوا. و (من حوله): في قراءة عبد الله، ولم يثبت في شيء من المصاحف المتفق عليها، ويمكن أن تكون زيادة بيان من جهة ابن مسعود.
و(قوله: ﴿لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ﴾) يعني المنافق