[٢٩٢٤] وعن ابن مسعود قال: آذنت النبي ﷺ بهم شجرة.
رواه مسلم (٤٥٠) (١٥٣).
* * *
(٣٢) ومن سورة المدثر
[٢٩٢٥] عن سلمة قال: سألت جابر بن عبد الله: أَيُّ القُرآنِ أُنزِلَ قَبلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ﴾ قُلتُ: أَو اقرَأ؟ قَالَ جَابِرٌ: أُحَدِّثُكُم مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: جَاوَرتُ بِحِرَاءٍ شَهرًا، فَلَمَّا قَضَيتُ جِوَارِي نَزَلتُ فَاستَبطَنتُ بَطنَ الوَادِي، فَنُودِيتُ، فَنَظَرتُ أَمَامِي وَخَلفِي وَعَن يَمِينِي وَعَن شِمَالِي، فَلَم أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعتُ رَأسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى العَرشِ فِي الهَوَاءِ - يَعنِي جِبرِيلَ ﵇ فَأَخَذَتنِي رَجفَةٌ شَدِيدَةٌ
ــ
والأول أولى، وقد تقدَّم القول في الاستنجاء بالعظام والروث في الطهارة.
و(قوله: آذنت النبي ﷺ ليلة الجن بهم شجرة) أي: أعلمته بهم، وظاهره: أن الله تعالى خلق فيها نُطقا فهمه النبي ﷺ، كما خلق في الذراع المسمومة نُطقا.
(٣٢) ومن سورة المدثر
قد تقدم القول فيما أنزل من القرآن أولا، في حديث عائشة ﵂ وتبين هناك أن الأخذ بحديثها أولى؛ لأنها زادت على جابر بذكر ما سكت عنه من حديث لقاء جبريل النبي في الغار، وإلقائه إليه: ﴿اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ﴾ على ما ذكرته عائشة، وقد دل على هذا أن حديث جابر قال فيه: فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء.
قد تقدَّم القول على فجئثت في الإيمان. والمدثر: المدثر في ثيابه.