فَأَتَيتُ خَدِيجَةَ فَقُلتُ: دَثِّرُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً، فَأَنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ * قُم فَأَنذِر * وَرَبَّكَ فَكَبِّر * وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾
وفي رواية: فَبَينَا أَنَا أَمشِي سَمِعتُ صَوتًا مِن السَّمَاءِ، فَرَفَعتُ رَأسِي، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرسِيٍّ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، فَجُئِثتُ مِنهُ فَرَقًا، فَرَجَعتُ فَقُلتُ: زَمِّلُونِي. . . الحديث.
وفي أخرى: فجُئثت منه فَرَقا حتى هويت إلى الأرض.
رواه أحمد (٣/ ٣٠٦)، والبخاريّ (٤٩٢٣)، ومسلم (١٦١) (٢٥٥ و ٢٥٧)، والترمذي (٣٣٢٥).
* * *
(٣٣) ومن سورة القيامة
[٢٩٢٦] عَن ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تعالى: ﴿لا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيهِ جِبرِيلُ بِالوَحيِ، كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ، فَيَشتَدُّ عَلَيهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُعرَفُ مِنهُ، فَأَنزَلَ اللَّهُ: ﴿لا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ﴾ أَخذَهُ، ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمعَهُ وَقُرآنَهُ﴾
ــ
و(قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾ حجة لمن قال بوجوب غسل النجاسة؛ إذ الأصل حمل الثياب والطهارة على الحقيقة اللغوية، ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن طهارة القلب عن مذموم الأخلاق، كما قال الشاعر:
ثياب بني عوف طهارى نقية (١) ... . . . . . . . . . . . .