﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
رواه مسلم في الجهاد (١٧٩٧) (١٤).
[٢٩٣١] وعنه قال: اشتكى رسول الله ﷺ فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، ولم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث، قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
رواه البخاري (١١٢٤)، ومسلم (١٧٩٧) (١١٥)، والترمذي (٣٣٤٥).
* * *
ــ
و(قول جندب في الرواية الأخرى: إنها نزلت جوابا لمن قالت: تركه شيطانه). لا يعارض بما قاله ابن إسحاق؛ إذ يجوز أن تكون نزلت جوابا لذينك الشيئين، وجوابا لمن قال ذلك كائنا من كان. وقد تقدَّم أن الضحى: صدر النهار. وسجى: أقبل ظلامه. وما ودّعك - مشددا -: هي القراءة المتواترة. أي: ما تركك ترك مودع. وقراءة ابن أبي عبلة: وَدَعَك - مخففا - على الأصل المرفوض كما قدمناه، وذلك أن العرب أماتت ماضيه واسم فاعله، وصيغة مفاضلته، استغناء عنه بـ (ترك)، وقد نُطق بذلك قليلا. والقِلى: البُغض.
* * *