(وفي بعض طرقه: "أنّ عمر ﵁ رأى عَلى رَجلٍ من آلِ عطارد قباءً مِن ديباج أو حرير) (٦) وفي بعض طرقه "رأى على رجل حلّة من استبرق" (ص ١٦٣٨ إلى ١٦٤٠).
قال الشّيخ وفّقه الله: اختلف النّاس في لباس الحرير فذهب قوم إلى منعه على الإطلاق وآخرون إلى جوازه على الإطلاق وجمهور العلماء على إباحته للنساء ومنعه للرّجال، والدّليل على صحّة ما ذهب إليه الجمهور قوله ﷺ: "إنّما يلبس الحرير في الدّنيا من لا خلاق له في الآخرة".
٩٧٣ - وخَرَّج مسلم في حديث الحلَّة قال: فلما كان بعد ذلك أُتِيَ النّبي، ﷺ بحلَلٍ سِيَراء فبعث إلى عمرَ بِحلَّةٍ وبعث إلى أسامة بِحلَّةٍ الحديث، وفيه: أنَّ أسامة رَاحَ في حلّتِهِ فَنَظَر إليه النَّبِيء ﷺ نظرًا عَرَفَ أنَّ النبيء ﷺ أنكَرَ ما صَنَعَ فقال يا رسول الله، ما تنظر إليّ أنت بعثت بها إلّي فقَال ﷺ إنيِّ لم أبعَث إليك بها لتَلبَسَها ولكن بعثت بها إليك تشققها (٧) خمرا بين نسائك ففرّق في هذا بين الرّجال والنّساء وفي بعض طرقه أهدي إليه ﷺ ثوب حرير فأعطاه عَلِيّا ﵁ فَقَال: شَقِّقه خمرًا بين الفَوَاطِمِ وفي بعض طرقه فَأَمَرَنيِ فأطرتُهَا بين نسائي وأظهر النّكير على أسَامَةَ فلما اعتذر إليه بأنّه بعثها أخبره ﷺ أنّه بعَثَها ليشققها خمرًا بين نسائه (ص ١٦٣٩ - ١٦٤٤).
هذا حكم الحرير المحض وأمّا المختلط كالذي سَداه حرير ولحُمته قطن