فلهذا قال مالك: «إنَّهُ يردها إن شاء»؛ لأنَّ ذلك عيبٌ فيها لم يرض به المشتري ولا دخل عليه، فله أن يردها.
فأمّا رده صاعاً من تمرٍ، فذلك بدل اللبن الذي كان في ضرعها في حال التصرية واشْتِرَاهَا المشتري كذلك، ثمّ حلبها، فأمّا ما حدث بعد ذلك، فهو للمشتري بالضمان؛ لأنَّ الخراج للمشتري بالضمان.
ولم يجز أن يرد شيئاً مثله؛ لأنَّهُ لا يعلم كم مقدار اللبن الذي كان في الضرع فيرد مثله، وإذا لم يعلم ذلك، دخله بيع اللبن باللبن متفاضلاً، وذلك غير جائزٍ.
•••
[١١٦٨] مسألة: قال: ولا بأس بأن يشتري القمح وعليه طَحْنُهُ.
ولا خير فيما سوى ذلك من فجلٍ ولا جلجلان (¬١) ولا قمحٍ على أنَّ عليه الدراس (¬٢) والتذرية (¬٣) (¬٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ لا بأس ببيع القمح على أنَّ على البائع طحنه، فلأنَّ ذلك بيعٌ وكريٌ، ولا بأس بالبيع والإجارة عند مالكٍ؛ لإباحة الله ﷿ ذلك