تختلف، تكون تارةً ثلاثين يوماً، وتارةً تسعاً وعشرين، كما قال النبيُّ ﷺ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» (¬١)، يعني: بسط أصابعه العشر مرتين وقبض أصبعاً واحدةً في الثالثة، أي: يكون مرة تسعة وعشرين، ويُضبَطُ ذلك بالأيام؛ لأنَّ ذلك يمكن، فلمّا جاز البيع إلى الشهور وإلى السنة على الاختلاف اليسير إلى وقت المبيع إليه وإن كان مقدوراً على الاحتراز منه، جاز ذلك في البيع إلى الحصاد وإلى الجذاذ، وما أشبه ذلك من الأوقات المعلومة.
وقد رَوَى حجاج (¬٢)، عن عطاء، أنَّهُ قال: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي إِلَى العَطَاءِ» (¬٣).
وقد رُوِيَ «أَنَّ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ كُنَّ يَشْتَرِينَ إِلَى العَطَاءِ» (¬٤)، رواه حجاج، عن حبيب (¬٥).
ورَوَى إسرائيل، عن جابرٍ (¬٦)، عن عامرٍ (¬٧) قال: (لَا بَأْسَ بِالبَيْعِ إلَى العَطَاءِ) (¬٨).