فأمّا إذا اشترط أنّه إن أخذ المبيع فهو من الثمن وَإِلّا رده على المشتري، فذلك جائزٌ؛ لأنَّ هذا ليس فيه أخذ مالٍ بغير عوضٍ حصل للمشتري.
فاستحب مالكٌ أن يوضع العربان على يدي غير البائع، أو يختم عليه لئلا ينتفع البائع به، ثمّ يردَّه إذا لم يتمَّ به الشري؛ لئلا يدخله سلفٌ وبيعٌ.
•••
[١١٨٨] مسألة: قال: ولا بأس بالبيع إلى الجَدَادِ (¬١)، وإلى الحَصَادِ (¬٢)، وإلى العصير (¬٣)، وعلى التقاضي (¬٤)، وإن تأخر ذلك عرف وجهه (¬٥).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ وقت الجداد والحصاد والعصير معلومٌ في الأغلب، متقاربٌ ذلك كله، فجاز البيع إليه؛ لأنَّ اختلافه يسيرٌ، كما يجوز البيع مع الغرر اليسير.
ولو وجب أن يمنع من ذلك، لوجب أن يمنع من البيع إلى سنةٍ؛ لأنَّ الأشهر