سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: «العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» (¬١).
ورَوَى عبدة (¬٢)، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبيِّ ﷺ قال: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» (¬٣).
ومعنى قوله: «مُؤَدَّاةٌ»، كقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:٥٨]، فإذا تلفت الأمانة لم يكن على المؤتمن شيءٌ، فكذلك العارية إذا عُلِم أَنَّهَا قد تلفت؛ لأنّه لم يأخذها على الضمان، ولا هو متعدٍّ بالأخذ.
ورَوَى وكيع، عن علي بن صالح (¬٤)، عن عبد الأعلى، عن محمد بن الحنفية، عن علي ﵇ قال: «العَارِيَةُ لَيْسَ بِبَيْعٍ وَلَا مَضْمُونَةً، إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ فَيُضَمَّنَ» (¬٥).