غير ذلك من المتاع - حياته، فذلك له، وليس له فيه رجعةٌ، وشراؤه منه جائزٌ إن شاء (¬١).
• إنّما قال: «إنَّه لا يرجع فيه»؛ لِمَا ذكرناه: أنّه قد ألزم نفسه فعل خيرٍ في ماله لغيره، فليس له أن يرجع عنه؛ لأنَّ فعل المعروف صدقةٌ، كما قال رسول الله ﷺ.
وقوله: «يشتريه منه»، فإنما يريد أن يعطي المعير للمعار شيئاً على أن يخلي بينه وبين العارية، وذلك جائزٌ، كما يجوز ذلك في العَرِيَّةِ (¬٢) أن يشتريها المُعْرِي يخرصها ثمراً؛ لأنَّ فعله يحمل على غير وجه المتاجرة، فكذلك المعير، إنّما أراد رجوع الشّيء إليه، لا وجه المتاجرة في شراء منفعة العارية.
•••
[١٢٤٧] مسألة: قال: ومن استعار دابَّةً إلى مكانٍ فتعدَّى (¬٣)، فصاحبها بالخيار:
(بين أن يُضَمِّنَه إياها يوم تعدَّى بقيمتها.
(وبين أن يكون له الكراء في التعدِّي (¬٤).