فإن تلفت لم يكن عليه شيءٌ؛ لأنّه فعل ما له أن يفعل، كما لو تلفت عنده لم يكن عليه شيءٌ.
•••
[١٢٥٨] مسألة: قال: وإذا كانت الوديعة لا يقدِرُ على صاحبها، أنّه إذا أيس منه تصدَّق بها عنه (¬١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّها مالٌ لا يُعرَف له مستَحقٌّ، فحكمه أن يفرق في الفقراء أو في مصالح المسلمين، كما يُفعل ذلك في الأموال التي لا أرباب لها، كالخمس والصدقات وأشباه ذلك (¬٢).
•••
[١٢٥٩] مسألة: قال: ومن تجر بوديعةٍ، فالربح له، والضمان عليه (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه متعدٍّ بالتجارة بها، فعليه الضمان إن تلفت، والربح له بالضمان.
وليس كذلك المضارب والمبضَعِ معه إذا تجرا بالمال لأنفسهما؛ لأنَّ ربَّ المال دخل في هذا على طلب الفضل والتجارة، فليس لهما أن يجعلا ذلك لهما